ابن قنفذ القسنطيني

141

الوفيات

179 - وتوفي إمام دار الهجرة مالك بن أنس « 1 » الفقيه رحمه اللّه تعالى

--> فعزله موسى الهادي . توفي سنة 177 ه بالكوفة ، وكان هارون الرشيد بالحيرة ، فقصده ليصلي عليه ، فوجدهم قد صلّوا عليه ، فرجع . انظر « وفيات الأعيان » ج 2 ص 169 - 171 ، و « شذرات الذهب » ج 1 ص 287 ، و « تاريخ بغداد » ج 9 ص 279 ، و « تذكرة الحفاظ » ج 1 ص 214 . ( 1 ) هو مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث الأصبحي الحميري ، أبو عبد اللّه : إمام دار الهجرة ، وأحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة . أجمعت طوائف العلماء على إمامته وجلالته وعظم سيادته وتبجيله وتوقيره ، والإذعان له في الحفظ والتثبيت وتعظيم حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإليه تنسب المالكية . ولد سنة 93 ه ( وقيل سنة 91 وقيل سنة 94 وقيل سنة 95 ه ) بالمدينة . سمع الزهري ونافعا مولى ابن عمر وأبا الزبير وغيرهم من التابعين . وكان صلبا في دينه ، بعيدا عن الامراء والملوك ، وكانت السلاطين تهابه . سعي به إلى جعفر بن سليمان ، وهو عم أبي جعفر المنصور ، وقالوا له : ان مالكا لا يرى ايمان بيعتكم هذه بشيء ، فغضب جعفر ، ودعا به وجرده وضربه بالسياط ، ومدت يده حتى خلعت كتفه . قال ابن خلكان : « فلم يزل بعد ذلك الضرب في علو ورفعة وكأنما كانت تلك السياط حليا حلي به » . ووجه إليه هارون الرشيد ليأتيه فيحدثه ، فقال : العلم يؤتى . فقصد الرشيد منزله واستند إلى الجدار ، فقال مالك رضي اللّه عنه : يا أمير المؤمنين ، من إجلال رسول اللّه إجلال العلم ، فجلس بين يديه ، فحدثه . وأحواله ومناقبه كثيرة مشهورة . له « الموطأ » و « رسالة في -